فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم قال: فإن احتج من أجاز أخذ الصغار بقول الصديق المذكور، قيل له: تأويل (يؤدنها) : أي: يؤدون عنها ما يجوز أداؤه، قال: ويشهد له قول عمر: أعدد عليهم السخلة ولا تأخذها، وإنما خرج قول الصديق على المبالغة بدليل الرواية الأخرى عنه: لو منعوني عقالًا، والعقال لا يؤخذ في الزكاة، فالعقال للتنبيه بالأدنى على الأعلى، يعني: قليلًا أو كثيرًا مما يؤخذ في الزكاة
(قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَمَا هُوَ) : أي: الأمر؛ أي: ليس الأمر شيئًا من الأشياء (إِلاَّ أَنْ) : بفتح الهمزة (رَأَيْتُ) : أي: علمت؛ أي: إلا علمي (أَنَّ اللَّهَ) : تعالى (قَدْ) : وسقطت من بعض الأصول (شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ بِالْقِتَالِ) : بالموحدة، وفي كثير من الأصول: (للقتال) : باللام؛ أي: بمقاتلة مانعي الزكاة (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ) : أي: القتال (الْحَقُّ) : أي: الموافق للصواب، وعرف ذلك بالدليل الذي ظهر له، لا أنه قلده، وإلا فالمجتهد لا يجوز له أن يقلد غيره.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(41) (بَابٌ: لاَ تُؤْخَذُ) : بالبناء للمفعول (كَرَائِمُ) : أي: أحسن (أَمْوَالِ النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ) : أي: في الزكاة.
قال في (( الفتح ) ): هذه الترجمة مقيدة لمطلق الحديث؛ فإن فيه: (وتوق كرائم أموال الناس) بغير تقييد بالصدقة، لكنه بين من سياقه؛ لأنه ورد في شأن الصدقة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: إنك تقدم على قوم أهل كتاب
الجزء 3 - الصفحة 371