فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 15510

قال في (( الفتح ) ): وما ادعى أنه تأويل هو ظاهر الحديث، ولاسيما إن جعل النهي حكمًا منفصلًا عن الأمر، وما استدل به على رده تعقبه الكرماني فقال: لعل ذلك من خصائصه، وقد روي أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون، قلت: وهذا الحديث رواه ابن ماجه من حديث ابن عباس عن أبي بكر مرفوعًا: (ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض) ، وفي إسناده حسين بن عبد الله الهاشمي، ضعيف، وله طريق أخرى مرسلة ذكرها البيهقي في (الدلائل) ، وروى الترمذي في (الشمائل) ، والنسائي في (الكبرى) عن أبي بكر الصديق أنه قيل له: فأين ندفن رسول الله؟ قال: في المكان الذي قبض الله فيه روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في المكان الطيب)، إسناده صحيح؛ لكنه موقوف، والذي قبله أصرح في المقصود، وإذا حمل دفنه في بيته على الاختصاص لم يبعد نهي غيره ذلك، بل هو متجه؛ لأن استمرار الدفن في البيوت ربما صيرها مقابر فتصير الصلاة فيها مكروهة. ولفظ أبي هريرة عند مسلم أصرح من حديث الباب، وهو قوله: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر) ، فإن ظاهره يقتضي النهي عن الدفن في البيوت مطلقًا.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الصلاة

الجزء 2 - الصفحة 156

(53) (بَابُ الصَّلَاةِ) : أي: جوازها (فِي مَوَاضِعِ الخَسْفِ) : بالجمع، وللأصيلي:: بالإفراد (وَالعَذَابِ) : أي: باب بيان حكمها فيهما، وهو الكراهة عنده كما يأتي، وذكر (العذاب) بعد (الخسف) من العام بعد الخاص؛ لأن الخسف من أفراد العذاب؛ فإن الخسف للمكان: ذهابه في الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت