فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعلى هذا حمله البخاري فترجم بكراهية الصلاة في المقابر؛ لكن اعترضه الإسماعيلي: بأن هذا الحديث يدل على النهي عن الصلاة في القبر لا في المقابر.
وقال السفاقسي: إن البخاري تأول الحديث على منع الصلاة في المقابر، ولهذا ترجم به، وليس كذلك؛ لأن منع الصلاة في المقابر أو جوازها لا يفهم منه.
قال في (( الفتح ) )في الرد على الإسماعيلي: قد ورد بلفظ: المقابر، فيما رواه مسلم عن أبي هريرة: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر) ، وقال في الرد على السفاقسي: إن أراد: لا يؤخذ بطريق المنطوق فمسلم، وإن أراد
نفي ذلك مطلقًا فلا.
وقال في (النهاية) تبعًا لـ (المطالع) : إن تأويل البخاري.
وأقول: رده العيني فراجعه.
وقيل: أشار المؤلف بالترجمة كعادته إلى ما رواه أبو داود والترمذي بسند رجاله ثقات، لكنه ليس على شرطه من حديث أبي سعيد الخدري: (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) ، مع أن ما أورده محتمل أيضًا.
لكنه ظاهر في أن معناه _ كما قال الخطابي _ لا تجعلوا بيوتكم أوطانًا للنوم لا تصلون فيها، فإن النوم أخو الموت، ثم قال: وأما من أوله على النهي عن دفن الموتى في البيوت، فليس بشيء، فقد دفن رسول الله في بيته الذي كان يسكنه أيام حياته.