فهرس الكتاب

الصفحة 4259 من 15510

قال في (( الفتح ) ): وفي الحديث _ كما قال النووي وغيره _ دليل على فرضية الجمعة كما مر لقوله: (فرض عليهم فهدانا الله له) : فإن التقدير: فرض عليهم وعلينا فضلوا وهدينا، وفي مسلم بلفظ: (كتب علينا) ، وفيه: أن الهداية والإضلال من الله تعالى، وهو مذهب أهل السنة، وأن سلامة الإجماع من الخطأ مخصوص بهذه الأمة، وأن استنباط معنى من الأصل يعود عليه بالإبطال باطل، وأن القياس مع وجود النفس فاسد، وأن الاجتهاد في زمن نزول الوحي جائز، وأن الجمعة أول الأسبوع شرعًا، ويدل على ذلك تسمية الأسبوع كله جمعة، وكانوا يسمون الأسبوع سبتًا، كما بينا في الاستسقاء، وأنهم كانوا مجاورين لليهود فتبعوهم في ذلك. انتهى.

وأقول: ليتأمل قوله: وأن الجمعة أول الأسبوع؛ فإن المعروف الخلاف بينهم في أنه السبت أوله، إلا أن يريد أن ختام الجمعة أول الأسبوع، فيوافق الصحيح من أنه أوله السبت، فتدبره وراجعه.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الجمعة

(2) (بَابُ فَضْلِ الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَهَلْ عَلَى الصَّبِي شُهُودُ يَوْمِ الجُمُعَةِ) وسقط: (يوم) من بعض الأصول المعتمدة (أَوْ عَلَى النِّسَاءِ؟) بـ (أو) الترديدية في جميع الأصول، ولعلها بمعنى الواو، ويدل له قولهم: وفي هذه الترجمة ثلاثة أشياء، واقتصر على ذكر حكم الأول؛ لأن معناه الترغيب فيه وهو القدر الذي اتفقت الأدلة على ثبوته، ولم يجزم بالحكم في الأخيرين؛ لأن ما ذكره لا يدل على وجوب شهود الجمعة ولا غيره.

واعترض أبو عبد الملك على المصنف فإنه بوب: هل على الصبي أو النساء شهود الجمعة؟ وذكر حديث: (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل) : وليس فيه ذكر شهود ولا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت