فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 15510

فإن قيل: إذا كان المراد بالشرعة في الآية الأولى هو التوحيد فقط فكيف يصح استدلال البخاري بذلك؟

قلت: يمكن أن يجاب: بأنها كما دلت على الاتباع في التوحيد المتفق عليه دلت على وجوب العمل بالطاعات والشرائع وإن اختلفت فتدخل في حقيقة الإيمان الكامل فيصبح الاستدلال

كما تقدم الإشارة إلى ذلك في كلام البيضاوي، فتأمل. ومقتضى كلام البرماوي أنهما بمعنى فإنه قال: (سبيلًا وسنة) هو تفسير ابن عباس لقوله: ( {شرعة ومنهاجًا} ) .

قال الجوهري، الشرعة: الطريق الواضح وكذا المنهاج، قال تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا} [المَائِدَةِ:48] .

وأقول: ويؤيده ما ذكره ابن الملقن في (( التوضيح ) )عن الواحدي وغيره في قوله تعالى: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها} [الجاثية:18] قال: الشريعة: الدين والملة والمنهاج والطريقة والسنة والقصد، وبذلك سميت شريعة النهر؛ لأنه يتوصل منها إلى الانتفاع، والشارع: الطريق الأعظم، ونقل فيه أيضًا عن بعضهم: أنهما جميعًا بمعنى الطريق، وأن الطريق: الدين، لكن اللفظ إذا اختلف أتي فيه بألفاظ للتأكيد. انتهى.

ويؤيد القول بالتغاير ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: {شرعةً ومنهاجًا} : قال: الدين واحد والشريعة مختلفة، وما قاله محمد بن يزيد: {شرعةً} معناها: ابتداء الطريق والمنهاج: الطريق المستمر.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

الجزء 1 - الصفحة 271

(2) (بَابٌ) : بالتنوين ( {دُعَاؤُكُمْ} [الفُرْقَانِ:77] : إِيمَانُكُمْ) : ثبت في نسخة عليها خط قطب الدين الحلبي كما رآه العيني وزاده القسطلاني في اليونينية وفرعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت