فهرس الكتاب

الصفحة 5352 من 15510

وقال في (( الفتح ) )أيضًا: وجوز بعض الأئمة أن تكون القصة وقعت لكل من ذي الشمالين وذي اليدين، وأن أبا هريرة روى الحديثين فأرسل أحدهما وهو قصة ذي الشمالين، وشاهد الأخرى وهو قصة ذي اليدين وهذا محتمل في طريق الجمع.

وقيل: يحمل على أن ذا الشمالين كان يقال له أيضًا: ذو اليدين وبالعكس، فكان ذلك لسبب الاشتباه.

واعترضه العيني فقال: هذا يحتاج إلى دليل صحيح، وجعل الواحد اثنين خلاف الأصل، وقد يلقب الرجل بلقبين وأكثر.

وأقول: تأمل مرجع هذا الكلام.

ثم قال: واتفق معظم أهل الحديث على أن ذا الشمالين غير ذي اليدين، ونص على ذلك الشافعي في (اختلاف الحديث) . انتهى ملخصًا.

واعترض بأن حديث أنس الأول لا دليل فيه لعدم توهيم الزهري؛ لأنه من طريق الزهري أيضًا، نعم الحديث الثاني الذي رواه النسائي يصلح لذلك، إذ ليس فيه متابعة للزهري.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[أبواب السهو]

الجزء 3 - الصفحة 58

(4) (بَابُ مَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ) : أي: بعدهما أو (في) : للسببية فيصدق بالبعدية.

وقال في (( الفتح ) ): أي: إذا سجدهما بعد السلام من الصلاة، وأما قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد، وحكى ابن عبد البر عن الليث: أنه يعيده، وعن البويطي عن الشافعي مثله، وخطأه في هذا النقل؛ فإنه لا يعرف، وعن عطاء يتخير، واختلف فيه عند المالكية.

وأما من سجد بعد السلام فحكى الترمذي عن أحمد وإسحاق: أنه يتشهد، وهو قول بعض المالكية والشافعية ونقله أبو حامد الإسفرايني عن القديم، لكن وقع في (مختصر المزني) : سمعت الشافعي يقول: إذا سجد بعد السلام

تشهد أو قبل السلام أجزأه التشهد الأول، وتأول بعضهم هذا النص على أنه تفريع على القول القديم وفيه مما لا يخفى. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت