فهرس الكتاب

الصفحة 8904 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

الجزء 4 - الصفحة 543

(43) (بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرَّحِيمِ) .

سقطت من بعض الأصول، وفي بعض آخر تأخيرها عن قوله كتاب في الاستقراض وهي ما في الفرع لكن مع زيادة باب في الاستقراض بعدها، وفي بعض الأصول: ووقع في بعض آخر.

(كِتَاب الِاسْتِقْرَاضِ وَأَدَاءِ الدُّيُونِ وَالْحَجْرِ وَالتَّفْلِيسِ) وعليها تكلم في (( الفتح ) )، فقال كذا لأبي ذر، وزاد غيره في أوله البسملة، وللنسفي: بدل كتاب، وعطف الترجمة التي تليه عليه بغير باب انتهى.

وجمع بين الأمور المذكورة لقلة الأحاديث فيها والارتباط بعضها ببعض فنتكلم عليها فالاستقراض بالسين المهملة لغة طلب القرض بفتح القاف من أشهر من كسرها، ويطلق القرض اسمًا للشيء المقترض ومصدرًا بمعنى الإقراض، وهو تمليك الشخص لغيره شيئًا على أن يرد مثله، ولو في الصورة سمي بذلك لأن المقرض يقطع للمقترض قطعة من ماله.

وتسميه أهل الحجاز سلفًا وقوله أداء الديون بمد أداء مجرورًا عطفًا على الاستقراض بمعنى: إيفائها والديون جمع دين وما لزم ذمة الإنسان من المال، والحجر بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم لغة المنع.

قال في (( المصباح ) ): حجر عليه من باب قتل منعه التصرف فهو محجور عليه والفقهاء يحذفون عليه تخفيفًا لكثرة الاستعمال فيقولون محجور وهو سائغ انتهى.

وقال في (( القاموس ) ): الحجر مثلها المنع كالحجران بالضم والكسر انتهى.

وأما في الشرع فهو منع التصرف في المال لصغر أو جنون أو سفه أو لدين بشرطه فعطف، والتفليس عليه يقرب من عطف الخاص على العام وهو لغة مصدر فلسه بتشديد اللام؛ أي: نادى عليه بالإفلاس وتعهده به أخذًا من الفلوس التي هي أخس الأموال، وشرعًا حجر الحاكم على المفلس بسؤال الغرماء له إذا لم يف ماله بدين عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت