فهرس الكتاب

الصفحة 7614 من 15510

(وَكَانَ) : أي: النبي (يَقُولُ: خُذُوا) : أي: اعملوا (مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ) : أي: المداومة عليه بلا ضرر كما يدل له: (فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا) : ويحتمل تقديره: ما تطيقون فعله، وما موصولة أو نكرة موصوفة، ويَمَل بفتح الميم والتحتية قبله، من المَلَل _ بفتحتين _ السآمة والضجر في حقنا.

وأما في حقه تعالى فقال المحققون: تقديره لا يعاملكم معاملة من يمل فيقطع عنكم ثوابه ورحمته، وهو معنى قول الكرماني هو إطلاق مجازي عن ترك الجزاء.

وقال بعضهم: معناه: لا تتكلفوا حتى تملوا، فإنه تعالى منزه عن الملل.

(وَأَحَبُّ) : أي: أفضل (الصَّلاَةِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) : أي: محبوبته ولابن عساكر: ، ومثلها غيرها من أعمال البر الغير الواجبة (مَا دُووِمَ) : بالبناء للمفعول من المدوامة، وفي بعض النسخ: مبنيًا للمفعول أيضًا من دام.

(عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ) : أي: الصلاة وأقلها ركعتان، وذكر ضمير

عليه لرجوعه إلى ما، وأنث ضمير قلت؛ لعوده للصلاة، وفي بعض نسخ عليها وهي ظاهرة (وَكَانَ) : أي: النبي (إِذَا صَلَّى صَلاَةً دَاوَمَ عَلَيْهَا) : وفي المداومة فوائد منها: تخلق النفس واعتيادها الخير، كما قال: هي النفس ما عودتها تتعود.

وفيها أيضًا: التعرض لنفحات الرحمة كما روي في الحديث: (إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها) .

وقال ابن بطال: في الحديث من الفقه: إن أعمال التطوع ليست منوطة بأوقات معلومة، وإنما هي على قدر الإرادة لها، والنشاط وسبق الكلام على المداومة، والحديث بأبسط في كتاب الإيمان، وفي آخر كتاب الصلاة.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت