فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 15510

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حديث: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي

وبالسند السابق إلى المؤلف رحمه الله قال:

2# (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ) : بتكبير عبد (بْنُ يُوسُفَ) : هو أبو محمد الدمشقي المصري التنيسي، أصله من دمشق ثم نزل تِنِّيْس _ بكسر المثناة الفوقية فنون مكسورة مشددة، فتحتية ساكنة فسين مهملة آخره _ بلدة بمصر بساحل البحر قرب دمياط، وهي اليوم خراب سميت بتنيس بن حام بن نوح.

قال المصنف في (( تاريخه ) ): لقيته بمصر سنة سبع عشرة ومائتين، ومات سنة ثماني عشرة ومائتين، وليس في الكتب الستة عبد الله بن يوسف غيره، وأكثر عنه البخاري في (( صحيحه ) )ومنه سمع (( الموطأ ) )عن مالك وهو من أوثق الناس فيه.

قال ابن معين: ما بقي على أديم الأرض أحد أصدق في (( الموطأ ) )منه، ولم يخرج له مسلم، وفي يوسف ست لغات تثليث السين المهملة مع الهمز وإبدالها واوًا، وهو عبراني، ومعناه عندهم: جميل الوجه، وقيل: عربي. ورده الزمخشري بأنه لو كان عربيًا لانصرف لخلوه عن سبب غير التعريف بالعلمية، والقائلون بعربيته قالوا: إنه مشتق من الأسف.

ورده العيني بأن يعقوب عليه السلام لما سماه بيوسف لم يلاحظ فيه هذا المعنى، انتهى.

وأقول: قد يقال جاز أنه سمي به أحد قبله ملاحظًا فيه ذلك، فتدبر.

ثم قال العيني: فإن قلت: فما تقول فيمن قرأ يوسَف _ بفتح السين أو كسرها _ هل يجوز على قراءته أن يقال: هو عربي؛ لأنه على وزن المضارع المبني للفاعل أو للمفعول فيمنع الصرف للتعريف، ووزن الفعل.

قلت: لا لأن القراءة المشهورة قامت بالشهادة على أن الكلمة أعجمية فلا تكون تارة عربية، وتارة أعجمية ويونس مثل يوسف في اللغات الستة، ولا يقال هو عربي؛ لأنه في لغتين منها بوزن المضارع من آنس أو أونس، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت