فهرس الكتاب

الصفحة 4451 من 15510

والحديث: أخرجه المصنف في المغازي أيضًا، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، واستدل به على عظم أمر الجماعة، بل على ترجيح القول بوجوبها لارتكاب أمور كثيرة لا تغتفر في غيرها، وهذا كله إن لم يشتد الخوف، وإلا فحكمه مذكور في قوله:

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[أبواب صلاة الخوف]

الجزء 2 - الصفحة 970

(2) (بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ رِجَالًا وَرُكْبَانًا) أي: عند الاختلاط وشدة الخوف، قيل: مقصوده بهذا: أن الصلاة لا تسقط عند العجز عن النزول عن الدابة، ولا تؤخر عن وقتها، بل تصلى فرادى، وجماعة بإيماء أو غيره على أي وجه أمكن.

وقوله: (رَاجِلٌ: قَائِمٌ) تفسير لرجالًا في الترجمة، يعني: أن رجالًا جمع راجل، لا جمع رجل، والمراد به هنا: القائم، ويطلق على الماشي أيضًا كما في قوله تعالى: {يأتوك رجالًا} [الحج:27] : أي: مشاة.

وفي (تفسير الطبري) بسند صحيح عن مجاهد في قوله تعالى: {فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا} [البقرة:239] ؛ أي: إذا وقع الخوف فليصل الرجل على كل جهة، قائمًا أو راكبًا. وسقط: لأبي ذر.

وقال العيني: قال عياض في (الإكمال) : لا يجوز ترك استقبال القبلة فيها عن أبي حنيفة، وهذا غير صحيح، ولا يجوز بجماعة عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وابن أبي ليلى، وعن محمد: يجوز، وبه قال الشافعي، وإذا لم

يقدروا على الصلاة على ما وصفنا أخروها، ولا يصلون صلاة غير مشروعة، وعن مجاهد، وطاوس، والحسن، وقتادة، والضحاك: يصلون ركعة واحدة بالإيماء، وعن الضحاك: إن لم يقدروا يكبرون تكبيرتين حيث كان وجوههم، وقال إسحاق: إن لم يقدروا على الركعة فسجدة واحدة، وإلا فتكبيرة واحدة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت