موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 159
(61) (باب بَيْعِ الْغَرَرِ) أي: بيان حكمه وهو بفتح الغين المعجمة وبراءين وهو أنواع كثيرة بيع الآبق والمعدوم والمجهول كالمسك في فأرته وما لا يقدر على تسليمه وكلها باطلة وغير جائز إلا أساس الدار مثلًا وحشو الجبة فيصحا تبعًا لدخولهما في مسمى الدار والجبة مع الضرورة لدخولهما وإذا سماهما كانا من باب التأكيد بخلاف بيع الحامل وحملها أو الدابة ولبن ضرعها فإنه لا يصح لجعله الحمل واللبن المجهول مبيعًا مع المعلوم مع عدم الضرورة لدخولهما بخلاف بيعها بشرط كونها لبونًا
أو حاملًا فإنه يصح لأنه جعل ذلك وصفًا تابعًا وله الخيار إذا أخلف الشرط.
(وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ) بفتح الحاء المهملة والموحدة فيهما، وحكى في الأول بسكون الموحدة وغلطة القاضي عياض وفعله ثلاثي من باب تعب، قال في (( الفتح ) ): هو مصدر حبلت المرأة تحبل حبلًا، والحبلة جمع حابل كظلمة وظالم والهاء للمبالغة، وقيل للإشهار بالأنوثة وقد ندر فيه امرأة حابلة بهاء التأنيث وقيل: حبلة مصدر وسمي به المحبول، قال أبو عبيد: لا يقال لشيء من الحيوانات حبلت إلا الأدميات إلا ما ورد في هذا الحديث وأثبته في الحكم فقال: أهي للإناث عامة أم للآدميات خاصة، وأنشد في التعميم قول الشاعر:
~أو ذيخة حبلى مجح مقرب
وعطف حبل الحبلة على الغرر من عطف الخاص على العام وأفرده بالتنصيص لشهرته في الجاهلية.