وقوله: (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ... إلخ ذكره المصنف دليلًا لما قاله من أن النجش خداع ... إلخ.
(الْخَدِيعَةُ) أي: صاحبها (فِي النَّارِ) ويحتمل أن فعيلًا بمعنى: فاعل، والتاء للمبالغة؛ أي: الخادع لغيره في النار وهذا التعليق وصله ابن أبي عدي في (الكامل) بسند لا بأس به عن قيس بن سعد بن عبادة بلفظ: لولا أني سمعت رسول الله صلى لله عليه وسلم يقول: (المكر والخديعة في النار) لكنت من أمكر الناس.
(وَمَنْ عَمِلَ) بكسر الميم (عَمَلًا) بفتحها (لَيْسَ عَلَيْهِ) أي: العمل (أَمْرُنَا) أي: ديننا بأن لا يراه جائزًا (فَهْوَ رَدٌّ) أي: مردود عليه فلا يقبل منه، وسيأتي هذا التعليق موصولًا من حديث عائشة في الصلح، ومطابقته للترجمة من جهة أنه يشمل النجش لأنه عمل ليس عليه ديننا.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النجش
2142# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قال: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، قال: (نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّجْشِ) قال ابن بطال: أجمع العلماء على أن الناجش عاص بفعله، واختلفوا في البيع إذا وقع فذهب أهل الظاهر إلى أن البيع في النجش مفسوخ لإطلاق النهي ففسد، وقال مالك: المشتري بالخيار وهو عيب لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التصرية وجعل للمشتري الخيار إذا علم أنها مصراة ولم يقض بفساد البيع ومعلوم إذ التصرية غش وخديعة فكذلك النجش، وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي في النجش: لازم ولا خيار للمبتاع في ذلك لأنه ليس بعيب في نفس المبيع، وإنما هو خديعة في الثمن وقد كان على المشتري أن يتحفظ، انتهى.