موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 354
(38) (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
(الحَوَالاَتِ) بالألف والتاء، جمع: حوالة _ بفتح الحاء وقد تكسر _ من غير ذكر كتاب، وللمستملي كما في الفرع: وللأكثر كما في (( الفتح ) ): (بسم الله الرحمن الرحيم باب في الحوالة) .
قال: وزاد النسفي والمستملي بعد البسملة: وما في القسطلاني
مما حكاه عن الحافظ فغير محرر لمن تأمله.
(1) (باب فِي الْحَوَالَةِ) وهي لغة مشتقة من التحويل، أو من الحول يقال: حال عن العهد انتقل عنه، قال ابن الملقن: وفي (نوادر اللحياني) : أحيله إحالة وإحالًا، وهي عند الفقهاء نقل دين من ذمة إلى ذمة، وأركانها محيل ومحال ومحتال عليه ودين وصيغة، وشرط صحتها رضى المحيل بلا خلاف، وكذا المحتال عند الأكثرين خلافًا للحنابلة فيما إذا كان المحال عليه مليًا لا المحتال خلافًا للحنفية، ولابن شعبان من المالكية لتفاوت الناس في الاقتضاء، فلعل المحال عليه مفسرًا ومفلس فيتضرر المحتال، إذ لا رجوع له على المحيل حينئذ، ويشترط تماثل الحقين جنسًا وقدرًا وصفة كحلول وتأجيل وصحة وتكسر وجودة ورداءة، ولا يختص جوازها بالنقدين خلافًا لبعضهم.
قال: في (( الفتح ) ): واختلف الفقهاء هل هي بيع دين بدين رخص فيه؛ أي: للحاجة فاستثنى من بيع الدين بالدين، أو هي استيفاء، وقيل: عقد إرفاق مستقل انتهى فتأمل.
(وَهَلْ يَرْجِعُ) أي: المحيل، قاله القسطلاني كشيخ الإسلام تبعًا للعيني. وقال البرماوي: وهل يرجع؛ أي: المحتال عن المحيل قال: وفي بعضها ببنائه للمفعول انتهى.
(فِي الْحَوَالَةِ) ولم يجزم بالحكم للاختلاف فيه. فإن قلنا: إن الحوالة عقد لازم فلا يرجع فيها، وإن قلنا: عقد جائز فيرجع.