فهرس الكتاب

الصفحة 8784 من 15510

وقال التوربشتي: لم يظهر لي أن هذه الزيادة من قول البخاري أم من قول بعض الرواة، وقال البيضاوي: الظاهر أنها من كلام رافع انتهى.

وقال في (( الفتح ) ): وقد تبين برواية أكثر الطرق في البخاري أنها من كلام الليث، ثم قال: وكلام الليث هذا موافق لما عليه الجمهور من حمل النهي عن كرى الأرض على الوجه المفضي إلى الغرر والجهالة لا عن كرائها مطلقا حتى بالذهب والفضة، ثم اختلف الجمهور في جواز كرائها بجزء مما يخرج منها فمن قال: بالجواز حمل أحاديث النهي على التنزيه، وعليه يدل قول ابن عباس الماضي في الباب الذي قبله حيث قال: (ولكن أراد أن يرفق بعضهم ببعض) ومن لم يجز إجارتها بجزء مما يخرج منها قال: النهي عن كرائها محمول على ما إذا اشترط صاحب

الأرض بناحية منها أو شرط ما ينبت على النهر لصاحب الأرض لما في كل ذلك من الغرر والجهالة.

وقال مالك: النهي محمول على ما إذا وقع كراها بالطعام أو الثمر؛ لئلا يصير من بيع الطعام بالطعام.

قال ابن المنذر: ينبغي أن يحمل ما قاله مالك على ما إذا كان المكرى به من الطعام جزءًا مما يخرج منها، فأما إذا اكتراها بطعام معلوم في ذمة المكتري أو بطعام حاضر يقبضه المالك فلا مانع من الجواز انتهى.

ومن لطائف إسناد الحديث: أن فيه رواية تابعي عن تابعي، وهما ربيعة وحنظلة، ورواية صحابي عن صحابي وهما رافع وعماه.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب المزارعة]

(20) (باب) بغير ترجمة في جميع الأصول التي وقفنا عليها، قال في (( الفتح ) ): ولم يذكر ابن بطال لفظ باب انتهى.

والذي رأيته في نسخة ابن بطال ثبوته، وهو كالفصل من الباب قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت