فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تنبيه: ظاهر قوله: (ثم تأخذ بيدها .. إلخ) مع تقدير فصبته، مثلًا السابق: أن الصب بكل يد على شق في حالة واحدة؟ وأجيب: بأن العادة جارية أن الصب يكون باليدين جميعًا لا بيد واحدة، فالمراد من اليد: الجنس الصادق عليهما معًا، ولا يقال: إذا كان المراد الجنس، فليس ثم أولى، ولا أخرى إذ لا مغايرة حينئذ بين لفظي (بيدها) ؛ لأنا نقول:
قال الكرماني: ليست المغايرة بحسب الذات، بل بحسب الصفة، فهما متغايران باعتبار وصف أخذ الماء أولًا وثانيًا، وهذا الحديث أخرجه أبو داود أيضًا عن صفية المذكورة بلفظ: قالت: كانت إحدانا إذا أصابتها جنابة أخذت ثلاث حفنات، هكذا _ تعني
بكفيها جمعًا _ فتصب على رأسها، وأخذت بيد واحدة فصبتها على هذا الشق، والأخرى على الشق الأيسر. فمجموع هذا الغسل من ثلاث حفنات وغرفتين: الحفنات الثلاث على الرأس، والواحدة من الغرفتين على الشق الأيمن، والأخرى على الشق الأيسر، قاله العيني.
وأقول: إن أراد بقوله: فمجموع هذا الغسل: جميع الغسل للبدن، فهو بعيد إذ كيف تكفي غرفتان لما عدا الرأس، وإن أراد غسل الرأس فقط فهو قريب؛ لكن ما فائدة غسله بالغرفتين بعد الثلاث حفن؟ فليتأمل.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الغسل
الجزء 1 - الصفحة 884