(قال الفربري) بفتح الفاء وكسرها نسبة إلى فربر راوي البخاري (قال أبو جعفر) هو محمد (بن أبي حاتم) وهو وراق البخاري (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) أي المصنف (هَذَا الْحَدِيثُ) أي حديث الباب (لَيْسَ بِخُرَاسَانَ) أي في بلادها (فِي كِتَابِ ابْنِ الْمُبَارَكِ) أي عبد الله ولأبي ذر في كتب بالجمع قال في الفتح يعني أن ابن المبارك صنف كتبه بخراسان وحدث بها هناك وحملها عنه أهلها وحدث في أسفارها أحاديث من حفظه زائدة على ما في كتبه هذا منها ولذا قال (أَمْلاَهُ) أي هذا الحديث بإثبات ضمير المفعول للكشميهني وبحذفه لغيره كالمستملي والسرخسي وزيادة إنما قبله (عَلَيْهِمْ بِالْبَصْرَةِ) وضمير عليهم لأهل خراسان والمراد بعضهم وتجويز بعض العصريين رجوعه لأهل البصرة خلاف الظاهر قال في الفتح ولا يلزم من كون هذا الحديث في كتب ابن المبارك التي حدث بها بخراسان أن لا يكون حدث به بخراسان فإن نعيم بن حماد المروزي ممن حمل عنه بخراسان وقد حدث عنه بهذا الحديث قال وأخرجه أبو عوانة في صحيحه من طريقه ويحتمل أن يكون نعيم إنما سمعه من ابن المبارك بالبصرة وهو من غرائب الصحيح انتهى. تتمة
قال القسطلاني هذه الفائدة التي ذكرها الفربري ثابتة في رواية أبي ذر ساقطة لغيره.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ