فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال القرطبي: وكأن سبب الخلاف أن الذي فعلته أم عطية هل استندت فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعًا أو هو شيء رأته ففعلته استحسانًا؟ كل محتمل، لكن الأصل: ألا يفعل في الميت شيء من جنس القرب إلا بإذن من الشارع محقق، ولم يرد ذلك مرفوعًا انتهى وقال النووي: الظاهر: اطلاع النبي وتقديره له. انتهى.
وقال في (( الفتح ) )مشيرًا إلى الجواب: قلت: رواه سعيد بن منصور بلفظ الأمر عن أم عطية قالت: قال لنا رسول الله: (اغسلنها وترًا، واجعلن شعرها ضفائر) وأخرج ابن حبان في (( صحيحه ) )من طريق أيوب عن أم عطية أن النبي قال للنسوة: (اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، واجعلن لها ثلاثة قرون) فأفاد أن أم عطية مشطت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم بأمر النبي، لا من تلقاء نفسها، وبذلك ترجم ابن حبان انتهى ملخصًا وقال الكرماني: وفيه استحباب تضفير الشعر خلافًا للكوفيين واعترضه العيني: بأن الكوفيين ما أنكروا التضفير، وإنما مذهبهم: أن شعرها يجعل ضفيرتين على صدرها فوق الدرع، وعند الشافعي ومن تبعه: يجعل ثلاث ضفائر خلف ظهرها انتهى.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(17) (بَابٌ: يُلْقَى) : أي: يطرح (شَعَرُ الْمَرْأَةِ خَلْفَهَا) : زاد الحموي: ، وللأصيلي وأبي الوقت: بدل: (يلقى) والظاهر في هذا الباب وما قبله: أن الرجل إذا كان له شعر طويل كذلك، كما ذكروا نظيره في باب نقض الشعر، والفرق بين هذه الترجمة وما قبلها: أن المقصود من هذه: إلقاء الشعر المجعول ثلاثة قرون خلف المرأة، ومن تلك: جعله ثلاثة قرون.