فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال سلمان الفارسي: إياكم وسمر أول الليل فإنه مهدمة لآخره فمن فعل ذلك فليصل ركعتين قبل أن يأوي إلى فراشه لكن الكراهة مطلقة حسمًا للمادة؛ لأن الشيء إذا شرع للمظنة يستمر وعلة النهي قد تقتضي الفرق بين الليالي القصيرة والطويلة لا فرق بينهما وبين المثنة كالنوم الناقض.
(وَكَانَ) أي: النبي عليه السلام (يَنْفَتِلُ) بكسر الفوقية بعد الفاء المفتوحة؛ أي: ينصرف (مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ) أي: الصبح (حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ) أي: النبي في الصبح كما تقدم (مِنَ السِّتِّينَ) بالمثناة الفوقية بعد السين؛ أي: آية (إِلَى الْمِائَةِ) .
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 2 - الصفحة 380
(40) (باب السَّمَرِ) أي المحادثة (فِي الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ) من عطف العام على الخاص فيشمل نحو علم الحديث والتفسير والآلات الجائزة والذكر وقراءة
القرآن وغير ذلك (بَعْدَ الْعِشَاءِ) أي: صلاتها.
وقال ابن المنير: الفقه يدخل في عموم الخير لكنه خصه بالذكر تنويهًا بذكره وتنبيهًا على قدره، وقد روى الترمذي من حديث عمر الحسناء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمر هو وأبو بكر في الأمر من أمور المسلمين وأنا معه وصلى علي بن أبي طالب العتمة فاستفتح حتى أذن بصلاة الصبح فقال قوموا فأوتروا فإنّا لم نوتر.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: ألا إن الناس قد صلوا ثم رقدوا وإنكم لم تزالوا في صلاة
الجزء 2 - الصفحة 381