فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجملة (وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِدٌ) أي: حاضر حالية كجملة (وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ) أي: نائمان تحت كساء وأقدامهما ظاهرة (فَقَالَ) أي: القائف وهو مجزز (إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ) أي أقدام أسامة وزيد والده (بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ) برفع بعضها مبتدأ ومن بعض خبره والجملة خبر إن (قَالَ) أي عروة حاكيا عن عائشة ويحتمل أن فاعل قال ضمير عائشة والتذكير لإرادة القائل المذكر ثم رأيت في بعض الأصول قالت بتاء التأنيث لكن لا يلائمه قوله فأخبر به عائشة.
(فَسُرَّ) بضم السين المهملة وتشديد الراء أي النبي عليه السلام (بِذَلِكَ) أي بالذي قاله القائف (النبي) نائب فاعل سر (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْجَبَهُ) من الإعجاب عطف على سر (فَأَخْبَرَ) أي النبي صلى الله عليه وسلم بالفاء في أخبر ولأبوي ذر والوقت وأخبر بالواو (بِهِ) أي: بالذي قاله القائف (عَائِشَةَ) رضي الله عنها قال العيني لعله عليه السلام لم يعلم أنها معه أو أخبرها بذلك وإن كان علم بعلمها تأكيدًا للخبر أو نسي أنها علمت ذلك وشاهدته انتهى.
وتقدم الحديث مع الكلام عليه بأبسط في باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي في النكاح أيضًا ووجه مطابقته للترجمة كما في المنحة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قصة زيد لعائشة وسروره بها وهو ظاهر وإن قال القسطلاني لم يظهر وجه المطابقة وحكى ما في المنحة بقوله يستأنس له بقوله فسر الخ فتأمل.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(18) سقط لفظ باب وحده لأبي ذر وقال ذكر دون مناقب لأن المذكور في الباب أعم من المناقب قاله الكرماني وتقدم آنفًا تمام نسبه في مناقب أبيه.