فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال في (( الفتح ) ): وتعقب: بأن الحديث إنما ورد فيما إذا كان المأموم واحدًا، أما إذا كثروا فلا دليل فيه على فضيلة ميمنة المسجد، وكأنه أشار إلى ما أخرجه النسائي بإسناد صحيح عن البراء قال: كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه، وإلى ما رواه أبو داود بسند حسن عن عائشة مرفوعًا: (إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف) ، وأما ما رواه ابن ماجه عن ابن عمر أنه قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن ميسرة المسجد تعطلت، فقال: (من عمر ميسرة المسجد كتب له كِفْلَانِ من الأجر) ، ففي إسناده مقال، وإن ثبت فلا يعارض الأول؛ لأن ما ورد لمعنى عارض يزول بزواله.
وفي الحديث من اللطائف: أن راويًا واحدًا كوفي وهو الشعبي، وثلاثة مصريون، وهم الباقون، وفيه رواية أحول عن أحول.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 2 - الصفحة 599
(80) (بَابٌ: إِذَا كَانَ بَيْنَ الإِمَامِ وَبَيْنَ القَوْمِ) أي: المقتدين به (حَائِطٌ أَو سُتْرَةٌ) أي: أو نحوهما، وجواب (إذا) محذوف مقدر بنحو: لا يضر ذلك بالاقتداء، كما يومئ إليه الأثران. وللخلاف في الحكم لم يجزم بالترجمة كعادته، ومذهب مالك: الجواز مطلقًا، وهو المنقول عن أنس وأبي هريرة وابن سيرين وسالم، وكان عروة يصلي بصلاة الإمام، وهو في دار بينها وبين المسجد طريق.