(وَتَابَعَهُ) بالواو؛ أي: حسينًا المعلم، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: (عَلِيُّ ابْنُ الْمُبَارَكِ) أي: البصري، مما وصله أبو نعيم في (( المستخرج ) )من طريق عثمان بن عمر بن فارس عنه بلفظ: (إن النبي كان يجمع بين المغرب والعشاء في سفره)
(وَحَرْبٌ) أي: ابن شداد اليشكري، مما وصله المصنف في آخر الباب (عَنْ يَحْيَى) أي: القطان البصري (عَنْ حَفْصٍ) أي: ابن عبيد (عَنْ أَنَسٍ) أي: ابن مالك (جَمَعَ) بتخفيف الميم، ويجوز تشديدها (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) وسقط قوله: في رواية أبي ذر كما في (( فرع اليونينية ) ).
وقال العيني: وتابعهم معمر عند أحمد وأبان عند الطحاوي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عنه.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب تقصير الصلاة]
(14) (بَابٌ) بالتنوين (هَلْ يُؤَذِّنُ) أي: المصلي (أَوْ يُقِيمُ) من غير أذان أو معه.
قال ابن رشيد: ليس في حديثي الباب تنصيص على الأذان، بل في حديث ابن عمر منهما: (يقيم المغرب) ، ولم يرد بالإقامة الأذان، فكأن مراده بالترجمة: هل يقتصر على أحدهما؟ ويكون حديث ابن عمر مفسرًا لحديث أنس.
وقال في (( الفتح ) ): ولعل المصنف أشار بالترجمة إلى ما ورد في بعض طرق حديث ابن عمر، ففي الدارقطني عنه في قصة جمعه بين المغرب والعشاء: (فنزل فأقام الصلاة، وكان لا ينادي بشيء من الصلاة في السفر، فقام فجمع بين المغرب والعشاء، ثم رفع) ، الحديث.
واستبعده العيني بأنه كيف يذكر ترجمة، ويشير بها إلى حديث ليس في كتابه ولا يكون حديثها يدل عليها صريحًا؟
وأقول: تقدم ويأتي نظير هذا كثيرًا، ولا يشترط في دلالة حديث الترجمة الصراحة، فتدبر.