فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحاء المهملة وقد تفتح وبالضاد المعجمة؛ أي: الزلق، وقال بعضهم: (الدحض) أيضًا: الماء يكون منه الزلق.
وحكى ابن التين أن في رواية القابسي:: بالراء، وهو الغِسْل، قال: ولا معنى له هنا إلا أن يحمل على أن الأرض حين أصابها كالمغتسل، والجامع بينهما: الزلق ومثل المطر بقية الأعذار المرخصة في ترك الجماعة فإنها عذر في ترك الجمعة إلا الريح العاصف فإنه ليس بعذر في الجماعة؛ لأنه يكون عذرًا في غيرها إلا ليلًا، فلا يتأتى هنا، وهو مطابق للترجمة، وبه قال الجمهور، منهم: ابن سيرين فإنه كان يتخلف عن الجمعة بالمطر، وكذا عبد الرحمن بن سمرة، وهو قول أحمد وإسحاق أيضًا، واحتجوا بهذا الحديث.
وقال طائفة: لا يتخلف عن الجماعة، روى ابن نافع قيل لمالك: أتتخلف عن الجمعة في اليوم المطير؟ قال: ما سمعت، قيل له في الحديث: (ألا صلوا في الرحال) ؟ قال: ذاك في السفر، فمالك لا يرخص في ترك الجمعة بالمطر، وحديث ابن عباس هذا حجة في الجواز، ومنهم من فرق بين كثير المطر وقليله.
وقال الزين بن المنير: الظاهر: أن ابن عباس لا يرخص في ترك الجمعة، وأما قوله عليه والصلاة والسلام: (صلوا في بيوتكم) فإشارة منه إلى العصر، فرخص لهم في ترك الجماعة فيها، وأما الجمعة فقد جمعهم لها، فالظاهر: أنه جمع بهم فيها، قال: ويحتمل أن يكون جمعهم للجمعة ليعلمهم بالرخصة في تركها في مثل ذلك، ليعلموا به في المستقبل. انتهى.
وقال في (( الفتح ) ): والذي يظهر: أنه لم يجمعهم، وإنما أراد بقوله: (صلوا في بيوتكم) مخاطبة من لم يحضر، وتعليم من حضر. وتقدم الحديث بمباحثه في الأذان.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الجمعة
الجزء 2 - الصفحة 905