فهرس الكتاب

الصفحة 4335 من 15510

(15) (بَابٌ: مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الجُمُعَةُ) ببناء (تُؤتَي) للمفعول؛ أي: من أي مكان يحضر الشخص الجمعة (وَعَلَى مَنْ تَجِبُ؟) أي: الجمعة، معطوف على: (من أين) (لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِذَا نُودِيَ} ) أي: أذن ( {لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ} ) أي: بيت يدي الخطيب ( {فَاسْعَوا} ) أي: امضوا ( {إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجُمُعَةِ:9] ) أي: إلى الصلاة أو الخطبة، وسقط: < {فاسعوا إلى ذكر الله} > لغير أبي ذر والأصيلي، ولما لم تكن الآية صريحة في بيان الحكم المذكور أتى بالاستفهام، لكن استدلال المصنف بها للوجوب كالشافعي في (الأم) : لأن الأمر بالسعي لها أو إلى خطبتها يدل عليه، أو لأن مشروعية النداء لها بالأذان من خواص الفرائض

(وَقَالَ عَطَاءٌ) أي: ابن رباح مما وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عنه (إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ، فَنُودِيَ) بالفاء، وسقطت لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولعل الجملة حينئذ حال، أو صفة بتقدير عائد، والأقرب: أنها بدل من (كنت) (بِالصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ) ، وقوله: (فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَهَا) بفتح أوله، جواب: (إذا) (سَمِعْتَ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ تَسْمَعْهُ) كما قد يدل له: ( {إذا نودي للصلاة} ) ، ومعنى: (إذا كنت في قرية) : أي: داخلها، وبذلك صرح أحمد.

ونقل النووي: أنه لا خلاف فيه.

وزاد عبد الرزاق فيه عن ابن جريج: قلت لعطاء: ما القرية الجامعة؟ قال: ذات الجماعة والأمير والقاضي والدور المجتمعة الآخذ بعضها ببعض، مثل جدة، والذي ذهب إليه الجمهور: أنها تجب على من سمع النداء، أو كان في قوة السامع سواء كان داخل البلد أو خارجه.

لكن محله _ كما صرح به الشافعي _ إذا كان المنادي صيتًا والأصوات هادئة والرجل سميعًا، ويمكن حمل قول عطاء

عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت