فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي سنن أبي داود من حديث ابن عمرو مرفوعًا: (إنما الجمعة على من سمع النداء) ، وقال: اختلف في رفعه ووقفه، وأخرجه الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، ومثله قوله عليه الصلاة والسلام لابن أم مكتوم: (أتسمع النداء؟) ، قال: نعم قال: (فأجب) ، وروى الترمذي عن أبي هريرة رفعه: (الجمعة على من آواه الليل إلى أهله) ، ولم يره أحمد شيئًا، وقال لقائله: استغفر ربك، لكن تقدم نحوه من قول ابن عمر ومعناه: أنها تجب على من يمكنه الرجوع إلى أهله قبل دخول الليل.
واستشكل كما في (( الفتح ) ): بأنه يلزم منه أنه يجب السعي من أول النهار، وهو بخلاف الآية، وقد يقال: ما في الآية محمول على الأغلب، وإلا فقد قال الفقهاء: يجب السعي على بعيد الدار ولو من أول النهار، فاعرفه.
(وَكَانَ أَنَسٌ) أي: ابن مالك مما وصله مسدد في (مسنده الكبير) عن حميد بهذا (فِي قَصْرِهِ، أَحْيَانًا) جمع حين؛ أي: في بعض الأزمان (يُجَمِّع) بضم أوله وتشديد الميم المكسورة؛ أي: يصلي بمن معه الجمعة في قصره، أو يشهد الجمعة بجامع البصرة (وَأَحْيَانًا لَا يُجَمِّعُ) يفيد أنه لا يرى الوجوب على من كان كذلك لبعد المسافة (وَهْوَ) أي: قصره (بِالزَّاوِيَةِ) بالزاي: موضع ظاهر البصرة معروف، كان أنس يسكنه (عَلَى فَرْسَخَيْنِ) أي: من البصرة.