وزاد في (( الفتح ) ): ويحتمل أن دخوله البيت لم يقع في الشرط، فلو أراده لمنعته قريش كما منعوه من الإقامة بمكة زيادة على ثلاثة أيام، فلم يقصد دخوله لئلا يمنعوه، قال: وفي السيرة عن علي: (دخل الكعبة النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة فأزال شيئًا من الأصنام) ونحوه في (الطبقات) عن عثمان بن طلحة، قال: فإن ثبت ذلك لم يشكل على ما هنا من أنه لم يدخلها؛ لأن المنفي ما كان للصلاة ونحوها، والمثبت ما كان لإزالة المنكر. انتهى ملخصًا.
تنبيه: استدل المحب الطبري بما هنا على أنه عليه السلام دخل الكعبة في حجته وفي فتح مكة، ورده في (( الفتح ) ): بأنه لا دلالة فيه؛ لأنه لا يلزم من نفي كونه دخلها في عمرته أن يكون دخلها في غير ذلك. انتهى.
نعم ثبت أنه دخلها في فتح مكة كما مر ويأتي قريبًا، وحديث الباب: أخرجه المصنف في المغازي أيضًا وأبو داود في الحج وكذا النسائي وابن ماجه.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
(54) (بَابُ مَنْ كَبَّرَ) : أي مشروعية تكبيره (فِي نَوَاحِي البَيْتِ) : أي: الكعبة، ولا منافاة بين إثبات التكبير والصلاة بأن يكبر في نواحي البيت ويصلي في أيها شاء، قاله في (( المصابيح ) ).
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث: قاتلهم الله أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط
الجزء 3 - الصفحة 547