فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ) مطل بفتح الميم وسكون الطاء المهملة وباللام هو مصدر مطل بمعنى المدافعة قاله الأزهري.
وقال في (( المصباح ) ): مطلت الحديدة مطلًا من باب قتل مددتها وطولها وكل ممدود مطول ومنه مطله بدينه مطلًا إذا سوفه بوعد الوفاء مرة بعد أخرى وماطله مطالًا من باب قاقل والفاعل من الثلاثي ماطل وممطول مبالغة ومطال ومن الخماسي مماطل انتهى.
وإضافة مطل إلى الغنى بمعنى القادر على وفاء الدين من إضافة المصدر إلى فاعله وهو مبتدأ وظلم خبره؛ أي: لصاحب الدين، قال في (التوضيح) : مفهوم الحديث أن مطل غير الغني ليس بظلم ولا مطالبة عليه إذن وإذا سقطت المطالبة زالت الملازمة قال تعالى: {فنظرة إلى ميسرة} [البقرة:280] وهو يوجب تأخيره فصار كالدين المؤجل فيمنع من لزومه.
قال: وفيه أن من وجب عليه زكاة ففرط فيها أنه بغرمها إذا تلف المال خلافًا لأبي حنيفة انتهى فتأمل.
وقيل: إضافة مطل إلى الغنى من إضافة المصدر إلى مفعوله، والمعنى أنه يجب وفاء الدين إذا حل الأجل ولا مانع، ولو كان مستحق الدين غنيًا ولا يكون غناؤه سببًا لتأخير حقه وإذا كان الحكم في الغنى هكذا ففي حق غيره أولى لكن اعترض بأنه تكلف وتعسف انتهى.
وترد شهادة الغني إذا مطل عند سحنون لكونه سماه ظالمًا، وعند الشافعية لا ترد إلا بتكرار المطل قاله القسطلاني.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 4 - الصفحة 561