فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما بالمعنى الثاني: فإن استمداده من اصطلاحات أرباب الحديث، وأما مبادئه فقال العيني: هي ما يتوقف عليه المباحث، وهي أحوال الحديث وصفاته، وقد قيل: لا فرق بين المقدمات والمبادئ، وقيل: المقدمات أعم من المبادئ؛ لأن المبادئ ما تتوقف عليه دلائل المسائل بلا وسط، والمقدمات ما تتوقف عليه المسائل أو المبادئ بوسط أولًا، وقيل: المبادئ ما يبرهن بها وهي المقدمات، والمسائل ما يبرهن عليها، والموضوعات ما يبرهن فيها، انتهى.
الفائدة الثانية: في بيان معنى المحدث والحافظ والمفيد والمسند وما يناسب ذلك
فنقول: المحدث اصطلاحًا: هو العالم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم متنًا وطريقًا، وأسماء رواة له لا من اقتصر على السماع المجرد، وقال ابن سيد الناس: أما المحدث في عصرنا فهو من اشتغل بالحديث رواية ودراية وكتابة، واطلع على كثير من الرواة والروايات
في عصره، وتميز في ذلك حين عرف فيه حفظه، واشتهر فيه ضبطه، فإن توسع في ذلك حتى عرف شيوخه وشيوخ شيوخه طبقة طبقة بحيث يكون ما يعرفه من كل طبقة أكثر مما يجهله منها، فهذا هو الحافظ.
وأما ما يحكى عن بعض المتقدمين من قولهم: كنا لا نعد صاحب حديث من لم يكتب عشرين ألف حديث في الإملاء، فذلك بحسب أزمنتهم، انتهى من هذا البعض، وأقول: هو ابن أبي شيبة.