فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال بعضهم: المحدث يرادف الحافظ عند السلف، والحق أن الحافظ أخص منه، ومن ثم عرفه بعضهم بأنه المكثر من الحديث حفظًا، ورواية المتقن لأنواعه، ومعرفة رواته المدرك للعلل السالم غالبها من الخلل، وقال الحافظ ابن حجر: للأئمة شروط إذا اجتمعت في الراوي سمي حافظًا، وهي الشهرة بالطلب، والأخذ من أفواه الرجال لا من الصحف، والمعرفة بطبقات الرواة ومراتبهم، والمعرفة بالتجريح والتعديل، وتمييز الصحيح من السقيم حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا يستحضره مع استحضاره أيضًا لكثير من المتون.
وفي بعض نسخ (( شرح الشمائل ) )للمناوي: الحافظ: من حفظ مائة ألف حديث متنًا وإسنادًا ولو بتعدد الطرق، أو من روى ووعى ما يحتاج إليه.
ولأهل الحديث مراتب: أولها الطالب وهو المبتدئ، ثم المحدث وهو من تحمل روايته، واعتنى في بدايته.
ثم الحافظ وقد ذكر، ثم الحجة وهو: من أحاط بثلاثمائة ألف حديث. ثم الحاكم وهو من أحاط بجميع الأحاديث متنًا وإسنادًا، وجرحًا وتعديلًا وتاريخًا، انتهى.
وقال أبو الفرج بن الجوزي: الحافظ: من روى ما يصل إليه، ووعى ما يحتاج لديه، والمحدث من تحمل الحديث رواية، واعتنى به دراية، انتهى.
وأمَّا المفيد فهو كما قال الذَّهبي أعلى رتبة من المحدث ودون الحافظ في العرف، كما أن الحجة فوق الثبت، ولفظ المفيد أول ما استعمل لقبًا قبل الثلاثمائة لقِّب به أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب، انتهى.
وهو أيضًا أرفع رتبة من المسند _ بكسر النون _ إذ هو من يروي الحديث بإسناده سواء كان عنده علم به أم لم يكن إلا مجرد الرواية.
وأما المسند _ بفتح النون _ فله ثلاثة إطلاقات:
أحدها: الحديث الذي أسند للنبي صلى الله عليه وسلم سواء كان متصلًا أو منقطعًا، وقيل: ما اتصل سنده ورجحه الحافظ بن حجر.
ثانيها: الكتاب الذي جمع فيه ما أسنده الصحابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كـ (( مسند الإمام أحمد ) )، وعليهما فهو اسم مفعول.