فهرس الكتاب

الصفحة 8487 من 15510

ومقتضى كلام (( الفتح ) )أن أجرك بمد الهمزة وبذلك صرح القسطلاني تبعًا للزركشي فإن الثاني قال: يريد البخاري إن أجرت ممدود، ولكن حكى فيه القصر ولا يحسن منه الاستشهاد بالتعزية لأن المعنى فيهما مختلف وفرق بين الأجر والأجرة قال: وقال المطرزي ما كان من فاعل في معنى المعاملة كالمشاركة والمنازعة لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد فإذا قلت أجره الدار فهو من أفعل لا غير وإذا قلت أجر الأجر كان موجهًا انتهى ما في الزركشي فاعرفه.

فإنه أكثر فائدة من كلام غيره وتقدم أول الترجمة بيان وجه المطابقة والآية لكن قال الكرماني: فإن قلت ما الفائدة في عقد هذا الباب إذ لم يذكر فيه حديثًا قلت: البخاري كثيرًا يقصد بتراجم الأبواب بيان المسائل الفقهية فأراد هنا بيان جواز مثل هذه الإجارة واستدل عليه بالآية انتهى.

وأقول: قد يجاب أيضًا بأنه وضع الترجمة ليذكر فيها حديثًا فلم يجده على شرطه كما مر وسيأتي غيره مرة فتدبر.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الإجارة]

(7) (باب إِذَا اسْتَأْجَرَ) أي: المستأجر المدلول عليه بالفعل (أَجِيرًا عَلَى أَنْ يُقِيمَ) بضم أوله والظرف متعلق باستأجر أي: استأجر أجيرًا على أن يبني (لَهُ حَائِطًا) أي: حائط بيت بعد هدمه على أحد الوجوه الآتية في تفسير الآية (يُرِيدُ) أي: الحائط (أَنْ يَنْقَضَّ) بتشديد الضاد المعجمة أي: يسقط (جَازَ) جواب إذا أي: جاز الاستئجار المذكور.

قال ابن التين: تبويب البخاري يدل على أن هذا جائز لجميع الناس، وإنما كان ذلك للخضر خاصة ولعل البخاري أراد أن يبني له حائطًا من الأصل أو يصلح له حائطًا انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت