فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونسب البغوي تفسيره بحفيظ لابن عباس ومقاتل، ثم روي بسنده عن سعيد بن جبير أنه قال: سألني يهودي من أهل الحيرة أي الأجلين قضى موسى قلت: لا أدري حتى أقدم على حبر العرب فأسأله فقدمت فسألت ابن عباس فقال قضى أكثرهما وأطيبهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال فعل، وروي عن أبي ذر مرفوعًا فقالت يا أبتي استأجره فتزوج صغراهما وقضى أوفاهما وقال وهب: أنكحه الكبرى انتهى.
وقال ابن الملقن: وروي عن ابن عباس مرفوعًا قال: سألت جبريل أي: الأجلين قضا موسى فقال: أتمهما وأكملهما.
وقوله: (يَأْجُر) أي: مؤاجرة (فُلَانًَا) ... إلخ ثبت لأبي ذرٍّ عن الكشميهني وهو من كلام البخاري تفسير لتأجرني في الآية لكن يأجر هنا بمثناة تحتية، وفي الآية بفوقية والجيم مضمونة فيهما وفي بعض الأصول بالفوقية للمخاطب مثل الآية (يُعْطِيهِ أَجْرَه) أي: أجرته، وفي أكثر الأصول: (أجرًا) بالتنكير وتعقب الإسماعيلي هذا التفسير بأن معنى تأجرني في الآية تكون لي أجيرًا أو معناه تأجرني نفسك، وأجيب بأن أبا عبيدة في المجاز جزم بهذا التفسير أيضًا، وذكره أهل التفسير كالكشاف والبيضاوي وأهل الحديث كابن الأثير.
فإنه قال في (النهاية) : في حديث أم سلمة أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها أجره يؤجره إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء وكذلك أجره يأجره والأمر منهما أجرني وأجرني وقد تكرر في الحديث انتهى.
وقول المصنف: (وَمِنْهُ) أي: من أن تأجر بمعنى يعطيه أيضًا (قَوْلُهُم فِي التَّعْزِيَةِ: آَجَرَكَ اللَّه) وسقط لفظ قولهم في غالب الأصول،
وهذا أيضًا من قول أبي عبيدة وزاد يأجرك أي: يثيبك قال: في (( الفتح ) )وكأنه نظر إلى أصل المادة وإن كان المعنى في الأجر والأجرة مختلفًا انتهى.