فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَقَالَ مَعْمَرٌ) : بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة؛ أي: ابن راشد (سَمِعْتُ هِشَامًا) : أي: ابن عروة بن الزبير (يقول: لاَ أَدْرِي أَقْضَوْا) : بهمزة الاستفهام وفتح الضاد المعجمة؛ أي: ذلك اليوم (أَمْ لاَ) : وهذا التعليق وصله عبد ابن حميد بسنده إلى معمر أنه قال: (سمعت هشام بن عروة) ، فذكر الحديث وفي آخره: (فقال إنسان لهشام: أقضوا أم لا؟ فقال: لا أدري) .
قال في (( الفتح ) ): فظاهر هذه الرواية يعارض التي قبلها، لكن يمكن الجمع بأن جزمه بالقضاء محمول على أنه يستند فيه لدليل آخر، وأما حديث أسماء: فلا يحفظ فيه إثبات القضاء، ولا نفيه. انتهى.
واعترضه العيني فقال: إن كان من جهة الشارع صريحًا، فمسلم وإلا فهشام يقول: فأمروا بالقضاء، ويقول: لابد من القضاء، والأمر يستند إلى الشارع؛ لأن غيره ليس له الأمر. انتهى.
وأقول: تقدم أن الاستفهام مقدر على غير رواية أبي ذر، وعليه فلا يرد الاعتراض فتدبر.
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: (فأمروا بالقضاء ... إلخ) فافهم، وأخرجه أبو داود، وابن ماجه في الصوم.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 3 - الصفحة 922
(47) (باب صَوْمِ الصِّبْيَانِ) : أي: في رمضان وثبت في بعض الأصول: والصبيان جمع صبي من لم يفطم والجمع أصبية وأصب وصبوة وصبية وصبيان وصبوان وتضم هذه الثلاثة، قاله في (( القاموس ) ).
والمراد هنا من لم يبلغ مطلقًا؛ أي: هل يلزمون به أم لا؟ وهذا التقدير أولى من تقديرهم هل يشرع أم لا؟ لأنه مشروع في حقهم عند الجميع.