فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: ويرجح الأول أنه لو غيم هلال رمضان فأصبحوا مفطرين، ثم تبين أن ذلك اليوم من رمضان، فالقضاء واجب بالاتفاق، فكذلك هذا.
قال: وقال ابن التين: لم يوجب مالك القضاء إذا كان في صوم نذر. انتهى.
وقال في (( الفتح ) ): واختلف عن عمر بن الخطاب، فروى ابن أبي شيبة وغيره: ترك القضاء، وروى مالك عنه من وجه آخر أنه قال: لما أفطر ثم طلعت الشمس الخطب يسير وقد اجتهدنا، زاد عبد الرزاق من هذا الوجه: (نقضي يومًا مكانه) .
ورواه سعيد بن منصور عنه وفيه فقال: (من أفطر منكم فليصم يومًا مكانه) . انتهى ملخصًا.
وقال العيني: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه روايتان في القضاء، وعنه: (أنه أفطر وأفطر الناس فصعد المؤذن ليؤذن فقال: أيها الناس هذه الشمس لم تغرب، فقال عمر: من كان أفطر فليصم يومًا مكانه) .
قال: وفي رواية عن عمر لا نبالي والله نقضي يومًا مكانه رواهما البيهقي، وقال البيهقي أيضًا: روى زيد بن وهب قال: (بينما نحن جلوس في مسجد المدينة في رمضان والسماء متغيمة قد غابت وإنا قد أمسينا، فأخرجت لنا عساس من لبن من بيت حفصة، فشرب وشربنا، فلم نلبث أن ذهب السحاب، وبدت الشمس فجعل بعضنا يقول لبعض: نقضي يومنا هذا، فسمع عمر ذلك فقال: والله لا نقضيه وما تجانفنا الإثم) ، وغلطوا زيد بن وهب في هذه الرواية المخالفة لبقية الروايات.
ويؤيد التغليظ ما نقله العيني عن (المبسوط) : إن في حديث عمر بعدما أفطروا وقد صعد المؤذن المأذنة، قال: الشمس يا أمير المؤمنين، قال: بعثناك داعيًا ولم نبعثك راعيًا ما تجانفنا الإثم وقضاء يوم علينا يسير.
وروى البيهقي: (أن صهيبًا أفطر في رمضان في يوم غيم فطلعت الشمس فقال: طعمة الله أتموا صيامكم إلى الليل واقضوا يومًا مكانه) .