فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَخِبَاءُ حَفْصَةَ، وَخِبَاءُ زَيْنَبَ رضي الله عنهن) : ويجوز جعلها خبرًا لمحذوف، وفي بعض الأصول: (إذ رأى أخبية) بدل: (إذا أخبية) (فَقَالَ) : أي: النبي صلى الله عليه وسلم (آلْبِرَّ) : بالمد وتركه وبالنصب والرفع على ما مر (تَقُولُونَ بِهِنَّ) : تقدم في الباب قبله الكلام على إعرابه، ومعناه: (ثُمَّ انْصَرَفَ) : أي: رجع النبي صلى الله عليه وسلم عن إرادة الاعتكاف في العشر الأواخر لقولها: (فَلَمْ يَعْتَكِفْ) : أي: ذلك العشر، وهذا الحديث كالسابق وظاهره أنه لم يعتكف في شيء من العشر.
ولذا قالت: (حَتَّى اعْتَكَفَ) : أي: النبي (عَشْرًا) : أي: عشرة أيام بلياليها
(مِنْ شَوَّالٍ) : أولها يوم العيد على ما مر بما فيه.
ومطابقة الحديث للترجمة: في نصب الأخبية المذكورة؛ لأنها نصبت بإذنه ما عدا خباء زينب، وأما نزعها فلما خشي عليه الصلاة مما تقدم فافهم.
ويحتمل أنه شرع في الاعتكاف، ويحمل قوله فلم يعتكف على أنه لم يعتكف كل العشر، ويؤيد هذا ما تقدم أن شروعه في الاعتكاف كان عشية لا صباحًا، وبه قال الأئمة الأربعة، فافهم.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
[أبواب الاعتكاف]
(8) (باب هَلْ يَخْرُجُ) : بضم الراء (الْمُعْتَكِفُ) : أي: من معتكفه (لِحَوَائِجِهِ) أي: لأجلها (إِلَى باب الْمَسْجِدِ) : قال العيني: ولم يذكر جواب الاستفهام اكتفاء بما في الحديث. انتهى.
وقال في (( الفتح ) ): أورد هذه الترجمة على الاستفهام لاحتمال القضية ما ترجم له، لكن تقييد ذلك بباب المسجد مما لا يتأتى فيه الخلاف حتى يتوقف عن بت الحكم فيه، وإنما الخلاف في الاشتغال في المسجد بغير العبادة. انتهى فتأمله.