فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 15510

وقال آخر: معناه أن مدرك ركعة من الصلاة مدركها جميعا ولو أدرك مسافر ركعة من الصلاة لزمه حكم المقيم في الإتمام.

وهذا الحديث يدل على أن من لم يدركه ركعة منها لا مدخل له في حكمها.

وقال الشافعي وأحمد: من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها أخرى.

وقال أبو حنيفة إذا أحرم في الجمعة قبل سلام الإمام صلى ركعتين بدليل ما قال صلى الله عليه وسلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا والذي فاتت ركعتان لأربع.

وحجة الشافعي أنه أو لم يدرك ركعة من الجمعة لم يدرك شيئًا فيها صلى أربعًا بالإجماع انتهى كلامه.

وقال الكرماني: ففيه فإن قلت هذا الدليل مقلوب على الشافعي حيث قال: الجماعة تحصل بإدراك جزء من الصلاة ولا فرق بين الجمعة وسائر الصلاة وإن قلت مذهبه الحديث.

وحيث ورد فيه من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة.

قال في الجمعة والجماعة: كليهما لابد من أدرك الركعة ليكون مدركًا للصلاة التي أدرك ركعة منها وإن كان في الجمعة لابد من الركعة وكذا في غير الجمعة لابد أيضًا من أدرك الركعة

ليكون الكل أداء وليكون قاله حكم المقيم وغير ذلك من الأحكام وكذا قال فيها من أدرك خبرًا منها سواء الجمعة وغيرها حصل له ثواب الجماعة فلم يفرق بينهما إلا في إدراك حكم الصلاة بركعة ولا في إدراك ثواب الجماعة بجزء.

ثم إن أراد الفرق نقول الجمعة شرط لصحتها الجماعة وسائر الصلوات ليست كذلك.

وأقول: قوله لا بد في الجمعة من أدرك ركعة أي مع الجماعة في الوقت وقد بقي منها شيء ولو السلام وجب إتمامها ظهرًا فافهم.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب مواقيت الصلاة]

(30) (باب الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ) قال العيني: أي: بيان حكم الصلاة بعد صلاة الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت