فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 15510

ومنها ما قاله ابن المنير: أن في قوله: (يعلمكم دينكم) دلالة على أن السؤال الحسن يسمى علمًا وتعليمًا؛ لأن جبريل لم يصدر منه سوى السؤال، ومع ذلك فقد سمَّاه معلمًا، وقد اشتهر قولهم: السؤال الحسن نصف العلم، ويمكن أن يؤخذ من الحديث؛ لأن الفائدة انبنت فيه على السؤال والجواب، وقد احتسب السؤال علمًا ولا خفاء أن الجواب كذلك.

ومنها وجوب الإيمان بهذه المذكورات، ومنها عظم محل الإخلاص والمراقبة وغير ذلك.

وأخرجه المؤلف في الزكاة والتفسير ومسلم في الإيمان، وابن ماجه كلهم عن أبي هريرة، وأخرجه مسلم أيضًا عن عمر بن الخطاب، ولم يخرجه المؤلف عنه لاختلاف فيه على بعض رواته.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الإيمان

الجزء 1 - الصفحة 460

(38) (باب) : بالتنوين بلا ترجمة لكريمة وأبي الوقت، وسقط الباب أيضًا لغيرهما، وصوب النووي الأول قال: وقع هذا الحديث في بعض النسخ في الباب السابق من غير تخصيصه بباب، وهذا فاسد، والصواب ما في أكثر أصول بلادنا من وجود الباب؛ لأن ترجمة سؤال جبريل لا يتعلق بها هذا الحديث، فلا يصح إدخاله فيه.

وأجاب الكرماني: بأن الغرض من تلك الترجمة بيان جعل الإيمان دينًا، وهذا يدل عليه.

وقال في (( الفتح ) ): نفي التعلق لا يتم هنا على الحالين؛ لأنه إن ثبت لفظ: بلا ترجمة، فهو بمنزلة الفصل من الباب الذي قبله فلا بد له من تعلق به، وإن لم يثبت فتعلقه به متعين لكنه يتعلق بقوله في الترجمة: جعل ذلك كله دينًا، ووجه التعلق أنه سمى الدين إيمانًا في حديث هرقل، فيتم مراد المؤلف بكون الدين هو الإيمان.

لكن قال النووي: في الاستدلال به إشكال؛ لأن هرقل كافر، فكيف يستدل بقوله، وقد يقال هذا الحديث تداولته الصحابة رضي الله عنهم، ولم ينكروه بل استحسنوه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت