فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الكرماني: لا إشكال أما أولًا: فلأنه قد اختلف في إيمانه، وأما ثانيًا: فلأن هذا ليس أمرًا شرعيًا بل هو محاورة، ولا شك أن محاوراتهم كانت على العرف الصحيح المعتبر الجاري على القوانين، فجاز الاستدلال بها، وأما ثالثًا: فلأنه من أهل الكتاب، وفي شرعهم كان الإيمان دينًا، وشرع من قبلنا حجة، وأما رابعًا: فلما ذكره هو بنفسه. انتهى.
وأقول: لا يخفى ما في غالب الوجوه المذكورة من النظر لمن تأمل، ولو أجيب عن الإشكال: بأن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه هذه المقالة ولم ينكر عليها، ولا أدري ما الحامل للشراح على إهمال هذا الوجه الذي لا يبقى معه إشكال أصلًا اللهم إلا أن يقال: إن أبا سفيان ما حكى هذه القصة إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأجاب في (( الفتح ) )بجواب آخر بقوله: وأيضًا، فهرقل قاله بلسانه الرومي، وأبو سفيان عبر عنه بلسانه العربي، وألقاه إلى ابن عباس، وهو من علماء اللسان، فرواه عنه ولم ينكره، فدل على أنه صحيح لفظًا ومعنى.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
حديث أبي سفيان مع هرقل
الجزء 1 - الصفحة 461
51# وبالسند قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) : بفتح الحاء المهملة وبالزاي، قال في (( التقريب ) ): إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله الزبيري المدني أبو إسحاق، صدوق من كبار الآخذين عن أتباع التابعين، مات سنة ثلاثين ومائة. انتهى.
وكان موته بالمدينة، كما قاله الكرماني وغيره.