فهرس الكتاب

الصفحة 7175 من 15510

وقال آخرون: لا يخرج من لجأ إلى الحرم حتى يخرج منه فيقام عليه الحد، ولم يحقروا مبايعته ولا مجالسته، روي ذلك عن ابن عمر، وقال آخرون: من أتى في الحرم ما يجب به عليه الحد فإنه يقام عليه فيه ذلك، ومن أتاه في غيره فدخله مستجيرًا به فإنه يخرج منه ويقام عليه الحد، روي ذلك عن ابن الزبير والحسن ومجاهد وعطاء وحماد.

وذكر الطحاوي عن أبي يوسف قال: الحرم لا يجير ظالمًا، وإن من لجأ إليه أقيم عليه الحد الذي وجب عليه قبل أن يلجأ إليه، ويشبه هذا أن يكون مذهب عمرو بن سعيد لقوله: إن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًا بخربة انتهى ملخصًا.

وذكر الأدلة لذلك مستوفاة، ولم يذكر مذهب إمامه ولا الشافعي ولا أحمد، فأما مذهب الشافعي فكمذهب أبي يوسف الذي ذكره الطحاوي عنه، وسيأتي في كلام (( الفتح ) )قريبًا في باب لا يحل القتال بمكة أن مذهب مالك والشافعي سواء في هذا الحكم، وأن مذهب أبي يوسف إخراج الملتجئ إليها المذكور مضطر، أو لعله قول له آخر فليراجع.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب جزاء الصيد]

باب: لا ينفر صيد الحرم

(9) (باب لا ينفر) بتشديد الفاء؛ أي: لا يزعج (صيد) : أي: يحرم تنفيره من موضعه الذي كان فيه سواء تلف منه شيء أم لا، فإن تلف في نفاره قبل سكونه ضمنه بما تقدم وإلا فلا، قاله النووي وغيره، ويستفاد من ذلك حرمة إتلافه من باب أولى.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب جزاء الصيد]

باب: لا ينفر صيد الحرم

حديث: إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبلي

الجزء 3 - الصفحة 769

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت