فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 15510

قال ابن الملقن: وفي الحديث: جواز خروج النساء إلى المساجد إن أمنت الفتنة، وسبقهن بالانصراف خوفًا من الاختلاط بالرجال، وأن الإمام يمكث في مصلاه، فإن لم يكن نساء فالمستحب أن يقوم من مصلاه عقب سلامه، قاله الشافعي في (( المختصر ) )، وفي (الإحياء) للغزالي: أن ذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، وفي (نهاية إمام الحرمين) : أن في الحديث: (إذا لم يقم إمامكم فانخسوه) ، ثم قال الشافعي في (الأم) : وللمأموم أن ينصرف إذا قضى الإمام السلام قبل قيام الإمام، وإن تأخر حتى ينصرف بعد الإمام أو معه كان ذلك أحب إلي.

وفي (الذخيرة) : إذا فرغ من صلاته أجمعوا على أنه لا يمكث في مكانه مستقبل القبلة، بل ينحرف عن يمينه أو يساره، أو ذهب في حاجته، وإن شاء استقبل الناس بوجهه إذا لم يكن أمامه من يصلي.

وتأخير السنن عن المكتوبة بالاشتغال بالأوراد مكروه، والأفضل عندنا إذا لم ينصرف: أن يجعل يمينه للقوم ويساره للمحراب، وقيل: عكسه، وبه قال أبو حنيفة، والخلاف في الأفضل، وسيأتي استيفاء الكلام في المكث والاستقال عند ذكر المصنف لهما في بابين مستقلين.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الأذان]

باب: يسلم حين يسلم الإمام

الجزء 2 - الصفحة 809

(153) (بَابٌ) بالتنوين (يُسَلِّمُ) أي: المأموم (حِينَ يُسَلِّمُ الإِمَامُ) أي: معه، ويحتمل أنه بعده.

وقال ابن المنير: ترجم المصنف بلفظ الحديث، وهو محتمل لكون المراد: أنه يبتدئ السلام بعد ابتداء الإمام له، فيشرع المأموم فيه قبل أن يتمه الإمام، ومحتمل لكون المراد: أنه يبتدئ السلام إذا أتمه الإمام، فلما كان محتملًا للأمرين وكّل النظر فيه إلى المجتهد. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت