فهرس الكتاب

الصفحة 8147 من 15510

وقوله: (يُضْرَبُونَ) بالبناء للمفعول حال ثانية أو مستأنفة (أَنْ يَبِيعُوهُ) أي: الطعام (فِي مَكَانِهِمْ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ) وتقدم الكلام على هذا الحديث قريبًا في باب ما يذكر في بيع الطعام، والمراد نقله، ففي بعض طرق مسلم عن ابن عمر: كنا نبتاع الطعام فيبعث علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه وروى أحمد عن ابن عمر مرفوعًا:(من اشترى طعامًا بكيل أو وزن

فلا يبيعه حتى يقبضه)وللدارقطني عن جابر: (نهى رسول الله عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع وصاع المشتري) ونحوه للبزار عن أبي هريرة، وفي هذه الأحاديث ونحوها دليل على اشتراط القبض في المكيل بالكيل، وفي الموزون بالوزن فمن اشترى شيئًا مكايلة أو موازنة فقبضه مجازفة فقبضه فاسد، وكذا لو اشترى مكايلة فقبضه موازنة وبالعكس، ومن اشترى مكايلة وقبضه ثم باعه لغيره لم يجز تسليمه بالكيل الأول حتى يكيله على ما اشتراه ثانيًا وبذلك كله قال الجمهور، وقال عطاء: يجوز بيعه بالكيل الأول مطلقًا، وقيل: إن باعه بنقد جاز بالكيل الأول وإن باعه نسيئة لم يجز بالأول.

قال: والأحاديث المذكورة ترد عليه، وفي الحديث مشروعية تأديب من يتعاطى العقود الفاسدة وإقامة الإمام على الناس من يراعي أحوالهم في ذلك.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب البيوع

باب: إذا اشترى متاعًا أو دابة فوضعه عند البائع أو مات قبل أن

الجزء 4 - الصفحة 150

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت