فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(57) (باب إِذَا اشْتَرَى) أي: شخص (مَتَاعًا) كثوب وإناء (أَوْ دَابَّةً) كفرس وبعير (فَوَضَعَهُ) أي: ترك المبيع (عِنْدَ الْبَائِعِ) أي: فتلف أو تعيب فيهما (أَوْ مَاتَ) أي: المبيع أو الحيوان فإن الدابة تشمل المذكر والمؤنث من كل حيوان، كما في (( المصباح ) )فقوله: (أو مات) عطف على فوضعه أو على فتلف المقدر، وفي بعض الأصول: وفي بعض آخر: فيكون: (أو مات) عطفًا على أحدهما.
وقوله: (قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ) ببنائه للمفعول وفي بعض الأصول ببنائه للفاعل متعلق بمات أو تلف المقدر أو يباع أو ضاع الموجود في بعض النسخ، ولم يذكر جواب إذا للاختلاف فيه، وحاصله أن العلماء اختلفوا كما ابن بطال وغيره في هلاك المبيع قبل قبضه قال: فذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه من ضمان البائع، وقال: أحمد وإسحاق وأبو ثور من ضمان المشتري وفرق مالك فقال: ما كان من الثياب والطعام فهو من ضمان البائع، وأما الدواب والعقار فهو من ضمان المشتري وبالأول قال سعيد بن المسيب وربيعة والليث، وقال سليمان بن يسار: هو من ضمان المشتري سواء حبسه البائع ومنعه من الثمن أم لا، ورجع إليه مالك، وقال: في (( الفتح ) ): والأصل في ذلك اشتراط القبض في صحة البيع ممن اشترطه في كل شيء جعله من ضمان البائع، ومن لم يشترطه جعله من ضمان المشتري ثم قال: وقد سئل أحمد عن من اشترى طعامًا، فطلب من يحمله فرجع فوجده احترق، فقال: هو من ضمان المشتري وأورد أثر ابن عمر المذكور بلفظ: (فهو من حال المشتري) وفرع بعضهم على ذلك أن المبيع إذا كان معينًا دخل في ضمان المشتري بمجرد العقد ولو لم يقبض بخلاف ما يكون في الذمة فإنه لا يكون من ضمان المشتري إلا بعد القبض كما لو اشترى قفيزًا من صبرة، انتهى.