فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَرَجَعَتْ) أي: سارة إلى إبراهيم (فَقَالَتْ) أي: سارة لإبراهيم (أَشَعَرْتَ) بفتح العين (أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ) بكاف وموحدة فمثناة فوقية مفتوحات؛ أي: صرف وأذل (الْكَافِرَ) أي: الجبار (وَأَخْدَمَ) بسكون الخاء المعجمة (وَلِيدَةً) بفتح الواو
وكسر اللام؛ أي: جارية.
(وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ) أي: محمد مما هو موصول في أحاديث الأنبياء (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَخْدَمَهَا) أي: فأخدم الله سارة (هَاجَرَ) غرض المصنف من هذا أن الإخدام للتمليك وكذلك الكسوة لا ما قاله بعض الناس من أن الكسوة هبة، وأن الإخدام على ما يتعارفه الناس.
تنبيه: في معنى الترجمة ما لو أعطى إنسان غيره دراهم وقال اشتر لك بها عمامة أو نحوها أو ادخل بها الحمام ونحو ذلك تعين صرفه لذلك ما لم يكن قول ذلك للتجمل وللحياء منه ونحوهما، وإلا فيجوز صرفه لما يشاء، ومن ذلك لو طلب الشاهد من المشهود له أجرة مركوب ليركبه لمحل أداء الشهادة.
لكن قال الأسنوي والصحيح أن له صرفها إلى جهة أخرى كما ذكروه قال والفرق أن الشاهد يستحق أجرة المركوب فله التصرف كيف ما أراد وما قبله من باب الصدقة والبر فروعي فيه غرض الدافع وإن أعطاه كفنًا لنحو أبيه فكفنه في غيره فيلزمه رده له أن قصد التبرك بأبيه، ومن ذلك ما يأخذه خدمة مشايخ الصوفية فإن قصدهم الدافع فالملك مشترك أو دونهم فمختص به وكذا إن أطلق.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ