فهرس الكتاب

الصفحة 9757 من 15510

(37) (باب إِذَا حَمَلَ) بفتحات (رَجُلٌ) أي: غيره (عَلَى فَرَسٍ) كأن قال له حملتك على هذه الفرس مثلًا ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: بنصب رجلًا فالفاعل مضمر أي: إذا حمل هو أي: الحامل رجلًا على فرس أو نحوه (فَهْوَ) أي: الفرس أو المحمول عليه (كَالْعُمْرَى وَالصَّدَقَةِ) أي: فلا يرجع بذلك إذا حصل قبض بإذن الحامل.

(وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا) أي: في الفرس التي حمل عيلها أراد ببعض الناس أبا حنيفة رضي الله عنه؛ لأنه يجوز عنده أن يرجع الواهب في الهبة إذا كانت لأجنبي دون الرحم المحرم؛ لأنه عنده يحمل قوله المذكور على الوقف وهو حينئذ عنده باطل إذا لم يكن محكومًا به عنده.

وقال ابن بطال: ما كان من الحمل على الخيل تمليكًا للمحمول عليه بقوله هو لك فهو كالصدقة فلا يرجع فيها إذا قبضها، وما كان تحبيسًا فهو وقف لا يجوز الرجوع فيه عند الجمهور.

وعن أبي حنيفة الحبس باطل في كل شيء انتهى.

قال في (( الفتح ) )والذي يظهر أن البخاري أراد الإشارة إلى الرد على من قال يجوز الرجوع في الهبة ولو كانت للأجنبي وإلا فقدمنا أن الحمل المذكور في قصة عمر كان تمليكًا وأن قول من قال تحبيسًا احتمال بعيد انتهى فتدبره.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها

باب: إذا حمل رجل على فرس فهو كالعمرى والصدقة

حديث: لا تشتر ولا تعد في صدقتك

الجزء 4 - الصفحة 949

وبالسند قال:

2636# (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) بالتصغير، واسمه عبد الله بن الزبير قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) أي: ابن عيينة (قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا) أي: المجتهد (يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ) هو مولى عمر بن الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت