فهرس الكتاب

الصفحة 5488 من 15510

وفي (شرح المنتهى) : لما روت عائشة قالت: كفن النبي في ثلاثة أثواب بيض سحولية جدد يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة، أدرج فيها إدراجًا، متفق عليه، زاد مسلم في رواية: وأما الحلة فاشتبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها، فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، قال أحمد: أصح الأحاديث في كفن النبي حديث عائشة؛ لأنها أعلم من غيرها.

وقال الترمذي: روي في كفن النبي روايات مختلفة، وحديث عائشة رضي الله عنها أصح الروايات التي رويت في كفنه، قال: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة وغيرهم انتهى.

ثم قال في (( الفتح ) ): وحكي عن بعض من صنف في الخلاف عن الحنفية: أن المستحب عندهم أن يكون في أحدها ثوب حَبرة، وكأنهم أخذوا بما روي: أنه عليه الصلاة والسلام كفن في ثوبين وبرد حبرة، أخرجه أبو داود من حديث جابر، وإسناده حسن، لكن روى مسلم والترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها: أنهم نزعوها عنه، قال: ويمكن أن يستدل لهم بعموم حديث أنس: كان أحب اللباس إلى رسول الله

صلى الله عليه وسلم الحبرة، أخرجه الشيخان.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الجنائز]

الجزء 3 - الصفحة 114

(19) (بَابُ الْكَفَنِ) : أي: جواز الكفن (فِي ثَوْبَيْنِ) : قال في (( الفتح ) ): كأنه أشار إلى أن الثلاث في حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم في الباب قبله ليس شرطًا في الصحة، وإنما هو مستحب، وهو قول الجمهور، واختلف فيما إذا شح بعض الورثة في الثاني والثالث، والراجح: أنه لا يلتفت إليه، وأما الواحد الساتر فلا بد منه بالاتفاق انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت