فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقول: قد يرد عليه ما نقله فقهاؤنا عن النص والأكثرين على أن الواجب في التكفين: ما يستر العورة، وإن كان المذهب الصحيح ما ذكره وجرى عليه إمام الحرمين والغزالي وجمهور الخراسانيين، وجمع بعضهم بينهما: بأن الواجب لحق الله: ساتر العورة، ولحق الميت: باقي البدن.
وقال العيني: قال ابن المنذر: لا خلاف بين العلماء أنه يجوز تكفين المرأة في ثوب الرجل وعكسه، وأكثر العلماء على أنها تكفن في خمسة أثواب، وقال ابن القاسم: الوتر أحب إلى مالك في الكفن وإن لم يوجد إلا ثوبان تلف فيهما، وقال ابن شعبان: المرأة في عدد الأكفان أكثر من الرجال، وأقله لها خمسة، وقال أشهب: لا بأس بالتكفين في ثوب الرجل والمرأة.
وقال ابن المنذر: درع وخمار ولفافتان: لفافة تحت الدرع تلف فيها، وأخرى فوقه، وثوب لطيف يشد على وسطها يجمع ثيابها.
وقال أصحابنا: تكفن المرأة في خمسة أثواب: درع وإزار وخمار ولفافة وخرقة تربط فوق ثديها، تلبس الدرع أولًا، ثم يوضع الخمار على رأسها كالمقنعة منشورًا فوق الدرع تحت اللفافة والإزار، ثم الخمار فوق ذلك تحت الإزار، ثم الإزار تحت اللفافة، وتربط الخرقة فوق اللفافة عند الصدر.
وقال ابن المنذر: كل من يحفظ عنه يرى أن تكفن المرأة في خمسة أثواب، كالشعبي والنخعي والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور، وعن ابن سيرين: تكفن المرأة في خمسة أثواب: درع وخمار ولفافتين وخرقة، وعن النخعي: تكفن في خمسة: درع وخمار ولفافة ومبطن ورداء، وعن الحسن: في خمسة: درع وخمار وثلاث لفائف، وعن عطاء: تكفن في ثلاثة أثواب: درع وثوب تحته تلف به وثوب فوقه.
وقال الشافعي: تكفن في خمسة: ثلاث لفائف وإزار وخمار، وفي القديم: قميص ولفافتان، وهو الأصح واختاره المزني، وقال أحمد: تكفن في قميص ومئزر ولفافة ومقنعة، وخامسة يشد بها فخذاها انتهى.