فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقول: سبقه والكثير مما نقله ابن بطال، وأما ما ذكر أنه الأصح في مذهب الشافعي فلم أره منقولًا، ولم يبين مقدار كفن الرجل عنده فنقول: قال أئمتنا: الأفضل للذكر: تكفينه بثلاثة أثواب بيض لفائف متساوية في عمومها لجميع البدن، وفي عرضها وطولها اتباعًا لما فعل به عليه السلام، والأولى أن تكون الأولى أوسع، وإن كفن الرجل في خمسة زيد عمامة وقميص تحت اللفائف، كما فعله ابن عمر بولد له، وإن كفنت المرأة في خمسة _ وهو الأفضل _ فإزار وخمار على رأسها وقميص على جميع بدنها ولفافتان متساويتان اتباعًا لفعله صلى الله عليه وسلم ببنته زينب، وقيل: أم كلثوم.
وفي قول: ثلاث لفائف وإزار وخمار، وقد يجب الثلاث، وذلك لمن لم يكن عليه دين أو رضي الغرماء وخلف تركة، فليس للورثة حينئذ ولا لبعضهم التكفين بأقل منها، والواجب في التكفين: ثوب يستر جميع البدن إلا رأس المحرم ووجه المحرمة، لا فرق بين الرجل والمرأة والخنثى، وهو المرجح عند المتأخرين وبعض المتقدمين، ورجح الأكثرون أن الواجب: ساتر العورة، ويختلف بالذكورة والأنوثة والرق والحرية، وصححه النووي في سائر كتبه إلا (الإيضاح) ، لكن المعتمد الأول، ويكره الزيادة على خمسة أكفان للرجل والمرأة؛ لأنه إسراف، وقيل: تحرُم، وجزم به ابن يونس، وللمسألة فروع كثيرة مذكورة في الفروع.
واختلف في
مقدار الواجب عند المالكية أيضًا.
قال في (مختصر خليل) : وهل الواجب ثوب يستره أو ستر العورة والباقي سنة؟ ثم قال: وندب والسبع للمرأة انتهى.
وقال في (مختصر ابن الحاجب) : وأقله: ثوب ساتر لجميعه، وأكثره سبعة، ولا يقضى بالزائد مع مشاحة الورثة ثم قال: وفي الحرير ثالثها يجوز للنساء.
وقال في شرح (الرسالة) : وظاهر ما قال الشيخ من استحباب السبع عام للرجال والنساء، والذي في (( المختصر ) ): اختصاص استحباب السبع بالمرأة كراهة ما زاد على الخمسة للرجل انتهى.