فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خاتمةٌ: قال في (( التوضيح ) ): اختلف السلف والخلف في إطلاق الإنسان: أنا مؤمن مقتصرًا عليه، فمنعت طائفة ذلك، وقالوا: يقرنه بالمشيئة، وحكي هذا عن أكثر المتكلمين وجوزته أخرى مطلقًا وهو المختار وقول أهل التحقيق، وذهبت طائفة ثالثة إلى جواز الأمرين وهو حسن، والمقالات الثلاثة صحيحة باعتبارات مختلفة، فمن أطلق نظر إلى الحال فإن أحكام الإيمان جارية عليه في الحال، ومن استثنى أراد التبرك أواعتبار العاقبة ومن خير نظرا إلى الحالين ورفع الاختلاف، وأجرى أصحابنا الخلاف في الكافر أيضًا وهو غريب، والمختار أن يطلق ولا يقول: هو كافر إن شاء الله.
وأقول: مثله في (( شرح مسلم ) )للنووي غير أن ضمير: وجوزته، راجع إلى إطلاق قول: أنا مؤمن من غير مشيئة، وإياك أن تتوهم خلافه وغير أن قوله في الكافر: ولا يقول هو كافر _ إن شاء لله _، فإن النووي خالفه وقال: فيقال: هو كافر إن شاء الله نظرًا إلى الخاتمة فإنها مجهولة، وهذا القول اختاره بعض المحققين. انتهى، فاعرفه.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
الجزء 1 - الصفحة 281
(3) (بابُ أُمُورِ الإِيمَانِ) : وفي رواية أبي ذر عن الكشميهني: بالإفراد على إرادة الجنس، وذكر هذا الباب في كتاب الإيمان، لاندراجه فيه.