فهرس الكتاب

الصفحة 10123 من 15510

(فَقَالَ مَا شَأْنُ) أي: حال (بَرِيرَةَ) ولعل استفهامه عليه السلام للتثبت أو كان عن تفصيل السبب في ذلك (فَقَالَ) أي: النبي، ولأبي ذر: (اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا) وقوله: فقال .. إلخ يقتضي مقدرًا؛ أي: فذكرت له شأنها.

(وَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا) بلام ساكنة تخفيفًا، ويجوز كسرها على الأصل في لام الأمر، ولأبي ذر: بحذفها فحذف نون يشترطوا على لغة قليلة نحو: لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، وقوله: ما شاءوا مفعول يشترطوا؛ أي: ولا عبرة بشرطهم لمخالفته للمشروع من أن الولاء للمعتق فالأمر المستفاد من اللام للتهديد كقوله تعالى: {ليكفروا بما أتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون} [العنكبوت:66] .

(قَالَتْ) أي: عائشة (فَاشْتَرَيْتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا) بضم التاء الأخيرة في الفعلين، ولأبي ذر: بالتذكير أي: الراوي فاشترتها فأعتقتها أي: عائشة فالتاء الثانية فيهما ساكنة للتأنيث (وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاَءَهَا) أي: لهم.

(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَإِنْ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ) والمراد التكثير لا مخصوص هذا العدد.

ومطابقته للترجمة من جهة أن بريرة اشترطت على عائشة أن تعتقها إذا اشترتها، قال الكرماني: وهذا هو المرة الثالثة عشرة من حديث بريرة رضي الله عنها.

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

[كتاب الشروط]

الجزء 4 - الصفحة 1141

(11) (بَاب الشُّرُوطِ) أي: بيان حكمها (فِي الطَّلاَقِ) أي: في تعليقه أو أعم (وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ) هو: سعيد (وَالْحَسَنُ) أي: البصري (وَعَطَاءٌ) أي: ابن أبي رباح (إِنْ بَدَأَ) بالهمز في آخره للأكثر، وفي الفرع وأصله بدا بألف من غير همز (بِالطَّلَاقِ) أي: في حلفه بأن قال: أنت طالق إن دخلت الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت