فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 15510

وكذا قال النووي: إنه مشكل من حيث أنها كانت قارنة، والقارن: يلزمه الدم؛ لأن العلماء مجمعون على وجوب الدم فيهما.

قال في (المنحة) : الإشكال قوي لما مر من أنها كانت مفردة، ثم متمتعة، ثم قارنة، والأقرب في دفعه ما قاله الكرماني؛ أي: من قوله: قلت: لفظ الصدقة يدل على أن المراد: لم يكن أحدهما من جهة ارتكاب محظورات الإحرام، كتطييب، وإزالة شعر، وستر الوجه، إذ في القران ليس إلا الهدي والصوم.

وأجيب أيضًا: بأن هشامًا أخبر بالنفي بحسب ظنه، ولا يلزم منه نفيه في نفس الأمر، بل روى جابر: أنه عليه السلام أهدى عن عائشة بقرة، فتأمل.

وأقول: نقل القاضي الإجماع على وجوب الدم فيهما، كأنه لعدم التفاته لخلاف داود القائل بعدم وجوب الدم على القارن

موسوعة صحيح البخاري

الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ

كتاب الحيض

باب:{مخلقة وغير مخلقة}

الجزء 1 - الصفحة 942

(17) (بَابٌ: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} [الحَجِّ:5] ) : ( {مخلقة} ) : اسم مفعول من التخليق برفعه وجره إعرابًا، أو حكاية لما في الآية على تنوين (باب) ، وعدمه، فتدبر.

وقال في (( الفتح ) ): رويناه بالإضافة؛ أي: باب: تفسير قوله تعالى: {مخلقة وغير مخلقة} ، وبالتنوين، وتوجيهه ظاهر. انتهى.

واعترضه العيني بما جوابه ظاهر لمن تدبر، فقال: ليت شعري، روى هذا عن البخاري نفسه أم عن الفربري، وكيف يقول: تفسير قوله تعالى: {مخلقة وغير مخلقة} ، وليس في حديث الباب، وإنما فيه ذكر المضغة، وهي مخلقة، وغير مخلقة؟ انتهى.

وأقول: سيأتي بيان وجه المطابقة، ويؤيد تقدير (( الفتح ) )رواية للأصيلي بلفظ: ، والحديث طبقها، و ( {مخلقة} ) صفة: {مضغة} ، ومعناه: مضغة مسواة لا نقص فيها، ولا عيب، وغير مسواة أو تامة الخلق، وساقطة، أو مصورة وغير مصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت