فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 15510

وذكر ابن حزم: أنه عليه السلام خيرهم بسرف بين فسخه إلى العمرة أو المعادي عليه، وأنه بمكة أوجب عليهم التحلل فرضًا إلا من معه الهدي، وفي (( الصحيح ) ): أنها حاضت بسرف أو قريب منها، فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (اجعلوها عمرة)

(فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ) : برفع (يوم) فاعل أدركني (وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ) : أي: أمري (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: دَعِي عُمْرَتَكِ) : أي: أتركي أفعالها أو أبطليها، على ما تقدم بما فيه (وَانْقُضِي رَأْسَكِ) : أي: شعره (وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِحَجٍّ) : أي: مع عمرتك، أو بدلًا عنها (فَفَعَلْتُ) : أي: ما أمرني به (حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الحَصْبَةِ) : برفع (ليلة) ونصبها، وتوجيهما ظاهر (أَرْسَلَ) : جواب (إذا) (مَعِي أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ) : أي: معه (إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي) : وتقدم الكلام عليه، وبيان وجه المطابقة؛ لأن أمرها بنقض الشعر كان لغسلها المسنون للإهلال بالحج وهي حائض، لما تقدم عن (( الصحيحين ) ): أن عائشة إنما طهرت يوم النحر، ففي غسلها الفرض للحيض من باب أولى، على أن الغسل ورد الأمر به صريحًا فيما أخرجه مسلم عن جابر بلفظ: (فاغتسلي ثم أهلي بالحج)

(قَالَ هِشَامٌ) : أي: ابن عروة بن الزبير.

قال الكرماني _ وتبعه كثيرون _ يحتمل التعليق وهو الظاهر، وأن يكون عطفًا من جهة المعنى على لفظ: (عن هشام) (وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ) : أي: المذكور من التمتع، والإفراد، والقران (هَدْيٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَا صَدَقَةٌ) : واستشكل نفي الهدي وما بعده، بأن القارن والمتمتع عليهما دم إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام، وهي إما قارنة، أو متمتعة على ما تقرر.

ولذا قال القاضي عياض: فيه دليل على أنها كانت في حج مفرد لا تمتع، ولا قران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت