فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 15510

وفي الحديث أيضًا: جواز المبالغة في التشبيه، وفيه: جواز تشبيه المعنوي بالمحسوس؛ ليقرب لفهم سامعه، وذلك؛ لأنه أثبت له وصف الأجودية، ثم أراد أن يصفه بأزيد من ذلك، فشبه جوده بالريح المرسلة، بل جعله أبلغ منها في ذلك؛ لأن الريح قد تسكن، وفيه: استعمال أفعل التفضيل في الإسناد الحقيقي والمجازي؛ لأن الجود منه صلى الله عليه وسلم حقيقي، ومن الريح مجازي، فكأنه استعار للريح جودًا باعتبار مجيئها بالخير، فأنزلها منزلة من جاد.

ولما فرغ من بدء الوحي شرع بذكر بعض أوصاف الموحى إليه وهي متعلقة بالوحي المندرج في ضمن بدئه، وأيضًا: فإن قصة هرقل متضمنة كيفية حال النبي صلى الله عليه وسلم في ابتداء الأمر، وأيضًا: فالآية التي صدر بها كتاب هرقل مناسبة للآية التي صدر بها البخاري كتابه من حيث أن الله أوحى إلى الأنبياء بإقامة الدين، وإعلاء كلمة التوحيد، وأيضًا من جهة أن أبا سفيان ذكر من اتبعه صلى الله عليه وسلم في بَدء نبوته، قاله البرماوي.

كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

حديث أبي سفيان: أنَّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش

(عَنِ الزُّهْرِيّ) : تقدم ترجمته أنه قال: (أَخْبَرَنِي) : بالإفراد (عُبَيْدُ اللَّهِ) : بالتصغير (ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ) : بالتكبير (ابْنِ عُتْبَةَ) : بضم العين المهملة وبالمثناة الفوقية الساكنة (ابْنِ مَسْعُودٍ) : تقدم (أَنَّ) : بفتح الهمزة (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ) : رضي الله عنهما، تقدمت ترجمته (أَخْبَرَهُ، أَنَّ) : بفتح الهمزة (أَبَا سُفْيَانَ) : مثلث السين، ويكنى أيضًا: بأبي حنظلة وهو صخر (بْنَ حَرْبٍ) : بمهملة فراء ساكنة فموحدة، أبي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي، والد معاوية، ولد قبل الفيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت